موضوع العدد
» قطر على خطى الصين ؟
الأخبار
»نتائج استطلاع قطاع استثمار الأموال » جامعة قطر تعزز برامجها البحثية
» كونوكو فيليبس تخطط لإنشاء مركز قطر المائي للتكنولوجيا. » اصقل خطتك واجتذب المستثمرين
» مؤسسة بيرل مونغيرز » أهي شركات منتجة للنفط أو منتجة للمياه؟
نظرة متعمقة
» ورشة عمل جيولوجية
قطر على خطى الصين ؟

من النادر جدا أن تقام مقارنة بين الصين وقطر أقله لأن عدد سكان الدولة الأولى يبلغ 1.3 مليار نسمة فيما لا يتعدى عدد سكان الدولة الثانية 900 ألف شخص إلا أن الخبراء في الشؤون المالية يقولون حاليا بأن قطاع استثمار الأموال في الخليج شبيه بالعملاق الآسيوي كما كان عليه قبل بدء حقبة ازدهاره الاقتصادي.

أضف إلى ما سبق بأن إمكانيات النمو المغرية قد بدأت باستقطاب بعض الأسماء المشهورة إلى القطاع المحلي لاستثمار الأموال.

وفي معرض تشبيه دولة قطر بالصين سنة 1994, يقول ريحان عتيق، المؤسس المشارك لمجموعة أم.أكس.في والمخضرم في قطاع استثمار الأموال بخبرة تصل إلى تسع سنوات إنّ الخليج أشبه اليوم بما كانت عليه الصين سنة 1994 إذ إن الشركات التي تدخل حاليا في هذا القطاع سوف تتمكن من حصاد عدد وافر من الفرص الهامة. "صحيح أنه يصعب اقتحام الأسواق التي لم تبلغ مستوى النمو ولكن فرص تحقيق الأرباح تظل زاخرة فيها".

وتولّد نتيجة لهذا الوضع نوعً من التناقض إذ إن العائدات المرتفعة للاستثمارات في القطاعات "الموثوقة" جعلت المستثمرين من الأغنياء غير أنها في الوقت نفسه قللت من اهتمامهم بالقطاعات الأكثر مجازفة مثل قطاع استثمار الأموال.

ويشير السيد ريحان عتيق من شركة ام.اكس.في الى الأهمية الكبرى "للمعايير وشبكة العلاقات" التي تفتقر إليها منطقة الخليج. فالمعايير هي العامل الأول الذي ينظر إليه المتعهدون والمستثمرون عند تقييمهم لصفقة ما. أما شبكة العلاقات فتشكل صلة الوصل بينهم في المرحلة الاولى.

وفي ظل غياب المعايير, لا بد أن تخرج التوقعات عن مسارها الطبيعي. وهنا, يشدد عتيق على المشكلة الاساسية المتمثلة في طلب المستثمرين في الخليج لنسبة مفرطة من الاسهم مقابل توظيف دولاراتهم. " أقول بصراحة بأنني لا أعرف كيف يمكن أن ينطلق قطاع توظيف الأموال واستثمارها في المنطقة في حال لم تحصل أي تغييرات".

وفي هذه الأثناء، من الممكن أن تساهم شبكات العلاقات القوية والثقة بين الفرقاء المعنيين بالصفقة المعروضة – أي ما يعرف بالرأسمال الاجتماعي – في لعب دور كبير في تخفيف العقبة لتحقيق الصفقة المرجوة.

ونلاحظ هنا أيضا تناقضا آخر يتمثل في أن العلاقات الشخصية تضطلع بدور هام في الخليج خاصة لناحية جمع الأموال المستثمرة في المشاريع ولكن توطيد العلاقات والصلات بين أصحاب المشاريع والمستثمرين وخبراء التكنولوجيا لا تزال حتى اليوم محدودة جدا.

دع مخيلتك تحقق أحلامك

يستقطب قطاع استثمار الأموال في قطر عددا" كبيرا" من المؤسات المتنوعة من القطاعين العام والخاص.

ومن المؤسسات المنجذبة نحو قطر بنك أتش أس بي سي الذي أشار مدير قسم الاستثمارات فيه السيد كابيل شادا بأنّ المصرف يقدم خدماته في قطر منذ عام 1954 وقد قام مؤخرا بتأسيس وحدة خاصة لتوظيف الأموال. وفي فترة متزامنة، عمدت واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر إلى إقامة صندوق الشركات الناشئة الذي يصل إلى ثلاثين مليون دولاراً وصندوق الشركات التقنية المقدر بمائة مليون دولار. وفي شهر ديسمبر المنصرم, أقامت شركة أم. اكس.في. المتخصّصة في استثمار الأموال مقرها الرئيس في مركز قطر للمال لكونها قامت بتحديد شركات ناشئة ترغب في الاستثمار فيها خلال الأشهر الاثني عشر التالية.

ولا يتوقف هذا الموضوع عند هذا الحد إذ أشار السيد شادا بأن عددا من المصارف وشركات التأمين تستثمر أموالها عبر مصرف أتش. أس. بي. سي. وسرت كذلك شائعات مفادها بأن شركة الاتصالات الوطنية كيوتل قد تنشئ فرعا لاستثمار الأموال بغية الانفتاح على القطاعات التجارية الجديدة والمتنوعة.

ولكن في وجود هذا الاهتمام البارز والمبكر في نمو هذا القطاع , هل ثمة خطر يهدد استدامة النمو على غرار ما جرى في آسيا سنة 1997؟

التأني في التخطيط والسرعة في التنفيذ
يمكننا القول بأنّ قطاع استثمار الأموال في الخليج يختلف بشكل أساسي عما كان عليه في آسيا خلال العقد الماضي. فقد كان النمو الهائل الذي شهدته "النمور الآسيوية" قائما على استثمارات أجنبية ولذلك كان من الطبيعي بمجرد تغيّر توجهات المستثمرين في نهاية التسعينات أن تتوقف هذه الاقتصاديات عن العمل.

أما فيما يختص بوضع الدول الخليجية, فإن القسم الأعظم من الأموال المتدفقة إلى الصناديق مصدرها المؤسسات المحلية ولذلك فإن الاستثمارات تكون ذات وتيرة أسرع وكذلك راسخة على المدى الطويل وفقا لما يراه السيد ميكو سيونانلاتي المدير العام للشركة القطرية لرؤوس الأموال المتخصصة في استثمار الأموال.

 
"مقارنة قطاع توظيف الأموال في الخليج بما كان عليه في التسعينات في الصين"

وثمة اختلاف ثان يميز دول الخليج أيضا ذلك أن استحداث فرص الاستثمار نابع من التنمية الاقتصادية الأساسية وليس فقط بسبب ارتفاع اسعار الموجودات. فعلى سبيل المثال، تعزز مؤسسة قطر التعليم الوطني والقدرات البحثية على أمل دعم النمو الطويل الامد للشركات القائمة على المعرفة.

عمل سيونانلاتي سنوات طويلة في توظيف الاموال في بلدان عدة، وهو يؤكد انها المرة الاولى التي يرى فيها دولة تتمتع بمختلف المكونات الضرورية "وجلّ ما نحتاجه اليوم هو التحرك بسرعة للاستفادة مما تقدمه قطر".

مسار مليء بالعقبات
على الرغم من أن الأساسيات متوفرة في مكانها ولكن لا يمكننا أن نعتبر الخليج مثيلا لوادي السيليكون ولكن العقبات الناشئة في هذه المنطقة ذات صلة بالسلوكيات والعادات أكثر منها بقلة السيولة.

وفي الحديث عن المجازفات والمخاطر, يقول السيد عماد غندور، المسؤول الرئيس عن الأسهم الخاصة في شركة غولف كابيتال بأن النفور من المخاطر يشكل أكبر عقبة في هذه المنطقة إذ إنه يرى أنّ المستثمرين في هذه المنطقة يفضلون القطاعات التقليدية كالعقارات والبورصة وقد عادت هذه الأفضلية عليهم بفوائد كبيرة حتى تاريخ اليوم.

المخارج الأمامية والخلفية
يكمن اختلاف من الاختلافات التي تميز مبادئ استثمار الأموال في الخليج أيضا في طريقة الانفصال أو "المخرج" المعتمد من المستثمر حين يريد بيع حصته في المشروع. وفي هذا الشأن بالتحديد, يقول عادل غندور من كابيتال غولف إنه من الضروري أن تحدد خطة العمل تاريخ وكيفية خروج رأس المال المغامر علماً بأن تطبيق مثل هذه المسألة عمليا أمر صعب.

ومن الممكن أن تشكل الحدود الجغرافية للخليج عقبة بحد ذاتها. فإذا ما أرادت شركة ناشئة الاستثمار في بلد واحد من المنطقة (باستثناء مصر والمملكة العربية السعودية)، سوف تواجه صعوبة في توسيع إطار الشركة إلى مستويات تشجع المستثمرين، والكلام هنا للسيد عتيق. ولذلك ومن أجل التعامل مع مثل هذا الوضع، "يتعيّن على المستثمرين والمتعهدين تأسيس الشركات التي تستهدف السوق الإقليمية شريطة التخطيط لذلك منذ اللحظة الاولى."

يشير ميكو سيونانلاتي من الشركة القطرية لرؤوس الأموال إلى أن إعلان حالة الإفلاس هي أفضل المواقف على الإطلاق للخروج من مشروع. وتأتي في المرتبة الثانية اقتناء شركة كبرى تعمل في القطاع عينه، لكن غالبا ما يكون المستثمرون "متورطين" في شركة ناشئة. وأضاف أيضا بأن فرص بيع الشركات الناشئة تشهد تطورا كبيرا بفضل إنشاء شركات كبرى على غرار الشركة الأوروبية لطيران الدفاع والفضاء وجنرال إلكتريك وشيل مراكز تكنولوجية لها في قطر.

القسمة أو الضرب؟
تستثمر دول الخليج العربي التي تنعم بتدفق عائدات النفط وتتطلع إلى تنويع اقتصادياتها أموالها الحكومية في صناديق رأسمالية استثمارية. ويشدّد عماد غندور وشركة كابيتال غولف على ضرورة إجراء مثل هذه الخطوة بطريقة تساعد القطاع الخاص عوضاً عن التسبب بازدحامه.

كما أنه يوصي بضرورة تقسيم صناديق الاستثمار وتسليم إدارتها لخمسة إلى عشرة مدراء عوضاً عن الاقتصار على صندوق واحد تتولى الحكومة إدارته. وتأكيدا على كلامه وتوصيته, يذكر السيد غندور مثالي ماليزيا وإسرائيل لكونهما كانتا ناجحتين في هذا المجال إذ لم تكتف الصناديق الحكومية الاستثمارية بتطوير قطاع الشركات الناشئة بل عززت قطاع استثمار الأموال بمجمله.

تعتمد واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر نهجا" متعدد الأوجه إذ إنها قد سلمت إدارة اثنين من أصل ثلاثة من صناديقها للشركة القطرية لرؤوس الأموال القائمة على شراكة بين بنك قطر الوطني وأنسباخير وشركة أكسفورد الرأسمالية البريطانية. وفي هذا الشأن, يقول السيد ميكو سيونانلاتي المدير العام للشركة القطرية بأن شركته شبيهة بأي شركة خاصة من حيث البنية والإدارة إلا أن تقسيم الصناديق وتوزيعها بين شركات متعددة من شأنه ان يقلص حجمها بما يحول دون تشغيلها بالقدر المطلوب.

وقد نستشف مما سبق وجه شبه آخر بين الخليج والصين تتمثل في مشاركة قوية للحكومة في البداية، وزيادة ثابتة في تعزيز دور القطاع الخاص.

نتائج استطلاع قطاع استثمار الأموال

أجرت واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر خلال شهري يوليو ويونيو مسحا تركز حول كيفية ممارسة عملية توظيف الأموال في الخليج. وفيما يلي بعض النقاط الهامة:

إلى من يتوجه صاحب المشروع للحصول على الاستثمار التشغيلي؟ في حال صرفنا النظر عن المدخرات الخاصة، فإن الإجابة الأولى ستكون اللجوء إلى المؤسسات الوطنية للعلوم والتكنولوجيا (انظر الرسم البياني). وفي الاستطلاع, أجاب 60% من المشاركين بأنهم سيلجأون إلى هذا الخيار في مقابل 15% فقط من غير المؤيدين لهذا الخيار (نسبة 25% فضلت البقاء محايدةً).

على الرغم من أن الصناديق الاستثمارية تضفي على واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر ونظيراتها المزيد من الجاذبية إلا أنها لا تزال تحتاج لبعض الوقت كي تصبح فعالة بالشكل الكامل وهذا دلالة واضحة على تفاؤل سكان الخليج وثقتهم ببرامج الدعم التي توفرها الحكومة.

ونذكر من المصادر المغرية الأخرى المستثمرين في المشاريع الناشئة وصناديق توظيف الأموال المختصة (قد تقدم الطلبات لـ53% منها). وتسود في منطقة الخليج من ناحية أخرى فكرة مفادها بأن المصارف الرئيسة في الخليج لا ترغب في تمويل الشركات الناشئة الصغيرة الحجم. وفي هذا الصدد, 19% من المشاركين ألمحوا إلى إمكانية اللجوء إلى المصارف.

وعلى الرغم من أهمية العلاقات الشخصية في الثقافة المحلية، تفاوتت المشاعر حول إمكانية الاقتراض من الانسباء فقام 43% في المشاركين في المسح بتأييد هذه الخطوة في مقابل معارضة 33% منهم مع تفضيل نسبة ضئيلة جدا اللجوء إلى أصدقائهم الشخصيين للحصول على التمويل.

وبقولنا ما سبق لا نقصد أبدا أن نقول بأن العلاقات بين الناس لا قيمة لها إذ عندما سئل المشاركون في المسح عن الصفات التي يبحثون عنها في المستثمرين، تبين بأنّ الصفة الأساسية هي "التكافوء الثقافي والشخصي" (وهو أمر هام بالنسبة لـ 76% من الأفراد وغير هام بالنسبة لـ 5% فقط). اما "الواسطة" التي يستعين بها المستثمر فقد أوليت لها أهمية كبيرة وحازت على النسبة عينها.


يتقاسم الأشخاص والأرقام الأهمية ذاتها. فقد كان المشاركون في المسح أكثر اهتماما بما حققه المستثمر من أرباح في مشاريعه السابقة عنه باسمه الشخصي وقد كان رأي 77% من المستطلعين مؤيدا لأهمية الأرباح المحققة فيما أكدت 43% فقط على ضرورة البحث عن شركات من أصحاب الاسم اللامع في مقابل 24% ممن يبحثون عن مستثمر لا يتوخى الربح أو يفضل عمل الخير.

 
وأخيرا" وليس آخراً طرح في المسح السؤال التالي: ما هي التحديات الرئيسية التي تواجه أصحاب المشاريع الخليجيين عند تحصيل الرأسمال الاستثماري؟ كما سبق وذكرنا آنفا, جاء في المرتبة الأولى ممانعة المصارف الرئيسة عن تسليفهم الأموال إذ أن الحاجة إلى الضمانات شكلت العائق لأكثر من ثلاثة ارباع المجيبين على السؤال فيما اعتقد 5% فقط بأن هذه المسألة لا تشكل عائقا البتة.

ضئيلة هي إمكانية حصول أي تغيير في سياسات المصارف من ناحية عمليات التسليف لكن ثمة مجال لخفض عائق آخر. فقد ذكرت نسبة 76% من المشاركين بأن "المعلومات غير المتماثلة" (إدراك المستثمر للفكرة متدنية، مما يؤدي إلى ضعف الثقة وعدم الرغبة في توظيف المال) تشكل عائقاً هاماً في الخليج.

ولكن يتوقع أن تتقلص الهوة الفاصلة بين صاحب المشروع والمستثمر بفضل تواجد شركات الرساميل الاستثمارية المتخصصة في وضع الخطط التجارية للمشاريع القائمة على التكنولوجيا من قبيل الشركة القطرية لرؤوس الأموال وشركة أم أكس في. وفي هذه الأثناء, تعمد بعض المجموعات مثل الجمعية الخليجية لرأس المال الجريء إلى المساعدة في توطيد العلاقات والتثقيف وبناء تفاهم متبادل بين مختلف الفرقاء العاملين في هذا القطاع.

للحصول على كافة نتائج المسح , يرجى زيارة موقع واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر www.qstp.org.qa.

جامعة قطر تعزز برامجها البحثية
"الدكتور الدرهم يعزز دور الأبحاث في جامعة قطر ويربطها بمجالها العملي"

سلط البرنامج التطويري الذي طبقته جامعة قطر منذ ثلاث سنوات تركيزه على إعادة صياغة برامجها الدراسية والإدارية وأدخل تحسينات أيضا على قسم البحوث التابع للجامعة.

وتأكيدا على أهمية الأبحاث, صرح الدكتور حسن رشيد الدرهم الذي عيّن نائب الرئيس المشارك للبحوث في سبتمبر 2006 قائلا بأنه ينبغي "على الجامعة أن تلعب دور مولّد للأفكار في البلاد".

وقد أنتجت عملية التطوير التي نفذتها جامعة قطر العديد من الثمار كان منصب الدرهم بعينه واحدا منها عندما شهدت الجامعة زيادة في ميزانية قسم البحوث في الجامعة يصل الى حوالي مليون دولاراً سنويا"- اي اضعاف مستوياته السابقة. وبدأ التركيز على هذا القسم يقطف ثماره حيث أن المشاريع البحثية البالغ عددها واحد وستين مشروعا التي قدمتها الجامعة حققت نجاحا كبيرا بحصول 31 منها على منحة للبحوث من الصندوق القطري لرعاية البحث العلمي في مطلع هذه السنة.


 

وفي ظل هذه الإصلاحات، انتقلت مسؤولية تحديد أولويات البحوث والموافقة على الميزانيات ذات الصلة من السلطة المركزية في الجامعة إلى الكليات الفردية وأصبحت بالتالي المشاريع البحثية أكثر تماشيا اليوم مع خبرات هيئة التدريس وطلب السوق, والكلام هنا للدرهم.

فعلى سبيل المثال, تركز كلية الهندسة حالياً على المشاريع الحيوية كالبنية التحتية والطرقات والطاقة ونظام الصرف وهي جميعها مواضيع هامة بالنسبة لنمو وتطور القطاع الصناعي في قطر.

وبما ان الجامعة حولت السلطة إلى الكليات، فهي تعمد كذلك الى دفع عجلة التعاون فيما بينها. وفي هذا الشأن, يقول الدرهم: " لقد حاولنا قدر المستطاع التركيز على مجالات متعددة التخصصات في مركز بحوثنا الجديد". والجدير بالذكر بأن هذا المركز الجديد الذي تبلغ تكلفته 60 مليون دولار ويتوقع افتتاحه في 2009 يتضمن أربعة أقسام هي التالية: قسم معالجة الغاز وقسم علوم المواد وقسم الدراسات البيئية ومختبر مركزي.

"من الضروري ان تتكافأ الجهود التي نوظفها في البحوث مع اقتصاد قطر ومجتمعه فعلى سبيل المثال سيضطلع قسم معالجة الغاز بدور بحثي وآخر تعليمي بحيث يوفر التدريب الحيوي للعمال في مجال الصناعة والطاقة والغاز في قطر."

كيف يمكن للشركات في قطر أن تقيم شراكات مع الجامعة؟ ان السبل الرئيسية تكمن من خلال مشاريع طلاب السنة الأخيرة في البحوث والدورات التدريبية المقامة خلال فصل الصيف. وتقوم بعض الشركات أيضا بتقديم رعايتها لبعض الاستقصاءات الجارية بقيادة عضو في هيئة التدريس. ويساعد مكتب الأبحاث الذي يترأسه الدرهم في إقامة هذه الشراكات والعلاقات ويشرف عليها.

يقول نائب الرئيس إنه يجري حاليا العمل في جامعة قطر على أكثر من تسعين مشروعاً بحثيا "أكثرها يتم مع قطاع اختصاصها". ولا شك بأن وجود 8000 طالب و 640 عضو في هيئة تدريس في الجامعة يبشر بتوافر فرص كثيرة والنية في توليد المزيد المزيد منها.

كونوكو فيليبس تخطط لإنشاء مركز قطر المائي للتكنولوجيا.
"مركز شركة كونوكو فيليبس في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر يعنى بإنتاج المياه واستخداماته"

أعلنت كونوكو فيليبس خلال شهر يوليو بأنها تنوي إنشاء مركز لاستدامة المياه في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر.

يتولى هذا المركز دراسة إمكانية معالجة واستخدام المياه الناتجة عن إنتاج النفط وعمليات التصفية وغيرها من المشاريع التي تتعلق باستدامة المياه الصناعية ومياه الاستخدام.

تنتج شركات النفط مادتي البترول والغاز ولكنها تنتج كذلك المياه بمعدل ثلاثة براميل لكل برميل من النفط وفقا لتقديرات شركة كونوكو فيليبس.

ولكن المياه المصاحبة لإنتاج النفط والغاز تتضمن شوائب تجعلها غير صالحة للاستخدام إلا في حال تمت معالجتها بطرائق باهظة التكلفة. وهنا يأتي دور المركز القطري لاستدامة المياه الذي تقيمه شركة كونوكو فيلييس بهدف تطوير تكنولوجيات معالجة تتسم بمزيد من الفعالية وانخفاض في التكلفة.

  وقد يندرج على قائمة الاستخدامات المقترحة للمياه المعالجة الري، ومياه الشرب للماشية, والمساكن البرية, والتبريد الصناعي، مع إمكانية توفير المزيد من المياه العذبة للاستخدام المنزلي.

وتزمع الشركة استثمار 25 مليون دولار في المركز على مدى فترة زمنية تتراوح بين5 و7 سنوات. وسيقوم المركز بإجراء البحوث بغية تطوير واختبار التكنولوجيات المتعلقة بإنتاج المياه وادارتها.

ومن جهة أخرى ستعلن الشركة بأن هذا المركز هو مركزها العالمي المتخصص بتكنولوجيات المياه مع تعميم نتائج اكتشافاتها على مركز عمليات الشركة العالمي بالإضافة إلى الحكومة المحلية والشركاء الصناعيين.

أهي شركات منتجة للنفط أو منتجة للمياه؟
تعرّف "المياه المنتجة" بأنها المياه المحبوسة داخل تشكيلات تحت الأرض ويتم استخراجها بشكل مصاحب للغاز والنفط.

وتشير التقديرات بأن نسبة إنتاج قطاع النفط في العالم للمياه تبلغ ثلاثة براميل لكل برميل نفط. ولكن هذه النسبة تميل إلى الارتفاع مع نضوج حقول النفط والغاز.

تتمتع الولايات المتحدة بآبار ناضجة نسبيا إذ ينتج هذا القطاع حوالي 1.9 مليار برميل من النفط و14 مليار برميل مياه سنويا". اما في الآبار المنخفضة الإنتاج التي تشكل 75% من آبار الولايات المتحدة فتصل نسبة المياه مقابل النفط الى ما يقدر بـ40 برميل مياه مقابل برميل نفط واحد.

اصقل خطتك واجتذب المستثمرين

تتبنى واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر مبادرة جديدة تمكن أصحاب المشاريع التكنولوجية من تحويل ابتكاراتهم الى خطط لمشروعات ناجحة.

يوفر برنامج جهوزية المستثمرين التدريب وورش العمل والحلقات الدراسية للمقيمين في دولة قطر ممن يمتلكون أفكارا لمشاريع يرغبون في تحقيقها، وللمهتمين بالتعرف على كيفية تصميم وانشاء شركاتهم.

تقدم واحة العلوم والتكنولوجيا خدمة التدريب الفردي، للراغبين في بناء مشروعات تكنولوجية جديدة خلال السنة المقبلة، لتجهيزهم لجذب المستثمرين عن طريق خطوات رئيسية تتمثل في مقابلة المستثمرين واختيارهم.

اذا لم تكن مستعدا بعد لبناء شركتك، ولكنك تريد اكتساب المهارات اللازمة للتخطيط لامتلاك واحدة، فأنت مدعو لحضور الحلقات الدراسية وورش العمل المجانية التي تقيمها واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر.

 

يقول السيد ديس رايان، مدير برنامج جهوزية المستثمرين " انه لمن الصعب بناء مشروع تكنولوجي ناجح دون التخطيط الجيد له منذ البداية".

" يساعد هذا البرنامج الجديد أصحاب المشاريع في قطر ليس فقط على التخطيط لبناء شركاتهم بل على مشاركة الآخرين برؤيتهم وما يفكرون به. من المهم بلا شك وجود خطة ذات مصداقية وقابلية للانجاز لجذب المستثمرين والموظفين الرئيسيين للمشاركة في المشروع".

للحصول على مزيد من المعلومات حول برنامج جهوزية المستثمرين، ومواعيد عقد الحلقات الدراسية، يرجى زيارة الموقع الإلكتروني لواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر:

www.qstp.org.qa

مؤسسة بيرل مونغيرز

ان البرمجيات الحرة المجانية تشكل مجالا غامضا بالنسبة لخبير التكنولوجيا المتمرس والوضع أسوأ بالطبع لمستخدمي الحاسوب ولكن مؤسسة بيرل مونغيرز تسعى لتغيير هذا الوضع.

كانت الجامعات الغربية هي الركيزة الخصبة للبرمجيات المجانية المبتكرة وفقا لشراكة شبيهة بنظام لينوكس خلال الثمانينات والتسعينات. ولكن على الرغم من أن القسم الأعظم من مستخدمي ومبتكري البرمجيات المجانية كانوا في مجملهم من المهووسين بتكنولوجيا المعلومات إلا أن المجموعات المستخدمِة للتكنولوجيا أصبحت تشكل قسماً هاماً من هذه الحركة.

تعتبر مؤسسة بيرل مونغيرز منظمة عالمية تضم مستخدمي البرمجيات المرخصة المجانية. وتشكل شركة بورل مونغرز في قطر أحد الفروع الثلاثة التي أقامتها المؤسسة في الشرق الاوسط ويندرج ضمن أعضائها نايجل جورلاي الذي يصرح قائلا: "إن محترفي تكنولوجيا المعلومات والمتحمسين لها يستخدمون البرمجيات المجانية لسببين اثنين أولهما لأنها مجانية ولكنها أيضا تخولهم تعديل البرنامج بما يتناسب مع احتياجاتهم."

توفر مؤسسة بيرل مونغرز في قطر شبكة محترفة واجتماعية لمحبي البرامج المجانية من خلال لائحة مستخدميها وإقامة المناسبات الاجتماعية غير الرسمية والفرق الداعمة لها. وعن هذه الفعاليات, يقول جورد كامينغ، استشاري كندي في مجال تكنولوجيا المعلومات ومقيم في قطر إنه يعمل في هذا المجال منذ ثلاثين عاماً لكنه يعرف تماما بأنه يمكنه حضور أي اجتماع تقيمه المؤسسة في أي مكان في العالم واكتساب معلومات جديدة".

 
"شركة بيرل مونغيرز في قطر تجمع محبي البرمجيات المجانية في الدوحة"
ويضيف جورلاي: "كثيرة هي تطبيقات البرمجيات المجانية المتوفرة ولكن المستخدمين لا يعرفون بوجودها. ولإيجاد حلّ لهذه المشكلة, فقد أنشأت مؤسسة بيرل مونغرز في قطر مجموعة دعم أعلنت عنها عن طريق لوح إعلاناتنا بغية توجيه المستخدمين بالاتجاه الصحيح والإجابة جماعيا عن طريقة الحصول على البرنامج المناسب لخدمة هدف معين".

للحصول على معلومات إضافية عن بيرل مونغرز في قطر, يرجى زيارة موقعهم الالكتروني Qatar.pm.org

ورشة عمل جيولوجية
مقالة من مركز قطر شل للأبحاث والتكنولوجيا
نصّبت شل نماذج مجموعات تحت أرضية في مقرها المؤقت في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر

توفر شركة شل الدعم لمشاريعها في مجال تسييل الغاز والغاز الطبيعي المسال ولعلاقاتها مع دولة قطر من خلال إقامة مركز قطر شل للأبحاث والتكنولوجيا الذي سيركز نشاطاته في الفترة الأولى على عمليات التنقيب والإنتاج وعلى تكنولوجيات تسييل الغاز علاوة على دورات تدريبية كفيلة بأن تفتح المجال أمام مشاطرة التكنولوجيا وأفضل الممارسات.

ويشكل فريق مركز قطر شل للأبحاث والتكنولوجيا للتنقيب والإنتاج جزءا من قسم شل للتكنولوجيا المتخصص في التنقيب والإنتاج الكائن في ريجسويجك وهيوستن. وقد باشر هذا الفريق المؤلف من ثمانية خبراء متعدّدي التخصصات من بينهم علماء جيولوجيا ومهندسي خزانات أعماله سنة 2005 انطلاقا من مقرها الجديد في المدينة التعليمية (انظر الصورة) ويواصل رصد الموارد من أجل الانتقال إلى مبنى واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر سنة 2007.

يشكل هذا الفريق قوام مركز خبرات شل للكربونات في الشرق الأوسط لكونه يركز على تطوير التكنولوجيات الجديدة وتطبيق الأبحاث المتخصصة في مجال الكربونات المتكاملة على مشاريع في قطر والمنطقة.

تكوّن أحجار الكلس المسامية والنافذة خزانات كربونات الهيدروكربون التي تتضمن حوالي 55% من احتياطي النفط في العالم و45% من احتياطي الغاز في العالم. وتشير هذه الأرقام إلى الفروقات الإنتاجية السائدة في الحقول الكبيرة في منطقتي الشرق الأوسط وشمال أفريقيا.

 

ينتج الغاز الطبيعي المستخدم في مشاريع شل للغاز المسيل والغاز الطبيعي المسيل في قطر من خزان كربونات كبير. ويقع حقل الشمال البحري شمال شرق ساحل شبه الجزيرة القطرية ويحتوي على كميات احتياطية هائلة في هيئة تشكيلات صخرية كربوناتية تسمى الخف تقع على عمق يزيد على 2.5 كيلومتر.

وبما أن خزانات الكربونات تتسم بصفة التعقيد والخصوصية, فإنه من الضروري إيجاد مقاربة متكاملة لإدارة خزانات الكربونات. وتركز المقاربة المتعددة التخصصات على تركيب ودمج البيانات تحت الأرضية (مثل حركة الزلازل والصخور وهندسة الخزانات) باستخدام تكنولوجيا وأبحاث مبتكرة للحصول على نماذج ثلاثية الأبعاد لخزانات متسقة من الداخل.

إلا أنه من الصعب على علماء الجيولوجيا العاملين ضمن هذه الفرق المتكاملة تبادل المعلومات مع زملائهم حول بعض المفاهيم المتصلة بالموقع الذي تم فيه تشكيل الخزانات والارتباط بين الحقول والصفات المتغايرة للخزانات.

ويبرز بين أكبر التحديات محاولة الحصول على فكرة تقديرية لحجم الخزان. فكيف يا ترى يمكن للخبير غير الجيولوجي إدراك المزيد من المعلومات عن الجوانب المختلفة لجيولوجية الخزانات؟

قد نجد الإجابة في تعريض هؤلاء الخبراء لميدان جيولوجي حيث يمكن للفرق المتعددة التخصصات مشاطرة المعارف والخبرات والتغلب على حواجز سلوكية محتملة قد تعيق التعاون الفعال. ولهذا قرّر فريق مركز قطر شل للأبحاث والتكنولوجيا تنظيم ورشة عمل ميدانية حول المساحات الجيولوجية في جبال عمان (انظر الصورة) بحيث يتمكن المشاركون من اكتساب خبرة عملية في مجال الجيولوجيا.

تمت صياغة التمارين بهدف تعزيز التعاون. وقد شارك في ورشة العمل 43 موظفا من الوحدات التشغيلية لمركز قطر شل وشركة كونوكو فيليبس وشركة تنمية نفط عمان. وقد بينت الملاحظات على ورشة العمل هذه بأنها حققت نجاحا كبيرا.

ويتم حاليا التخطيط لإقامة المزيد من ورشات العمل حول الخوف فترقبوها في نشراتنا المقبلة.

فريق مركز قطر شل للأبحاث والتكنولوجيا للتنقيب والإنتاج في رحلة "لدراسة الصخور" في عمان.
 
من نحن وكيف تتصل بنا

توفر واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر منشآت وخدمات وبرامج دعم تساعد الشركات على تطوير وتسويق تكنولوجياتها. تقع واحة العلوم والتكنولوجيا في المدينة التعليمية، الى جانب الجامعات العالية المستوى، وتربط الكليات والطلاب في قطر بالشركات المبتكرة. تتبنى واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر مشروعات التكنولوجيا الناشئة من خلال حاضنة للمشاريع وصناديق للاستثمار. تشمل قائمة شركاء واحة العلوم والتكنولوجيا كل من الشركة الأوروبية لطيران الدفاع والفضاء وأكسون موبيل وجنرال إليكتريك ومايكروسوفت وشل وتوتال، الى جانب عدد من الشركات القطرية مثل آي هورايزنز والمركز الوطني للاستجابة لطوارئ الحاسبات الآلية (كيوسيرت). يفتتح المقر الخاص بواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر اواخر عام 2007. http://www.qstp.org.qa
جميع حقوق النشر محفوظة لواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر 2007.
للاستفسارات والمقترحات والمساعدة في الإشتراك الرجاء المراسلة على عنوان البريد الالكتروني:newsletter@qstp.org.qa