واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا
 

بروة والديار القطرية يحصدان موافقة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا
على طلب تأسيس معهد البحوث

 

الدوحة - 17يونيو 2009: أعلنت  كل من شركتي بروة والديار القطرية، إحدى الشركات العقارية الرائدة في قطر والمنطقة، موافقة واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا لتأسيس معهد البحوث الذي يعنى بأبحاث المعرفة الجديدة وتطبيقاتها في مجال المباني الخضراء (المستدامة) بهدف مواجهة التحديات البيئية المرتبطة بالتطوير العقاري بالتوازي مع نشر المعرفة. وقد تم الاعلان عن الموافقة في مؤتمر صحفي عقدته واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا أمس بحضور الدكتور يوسف الحر، رئيس مجلس الإدارة العضو المنتدب لشركة بروة المعرفة، والمهندس محمد الهدفه، نائب الرئيس التنفيذي لتطوير الأعمال في شركة الديار القطرية والرئيس التنفيذي لمشروع لوسيل، والدكتور آليان روبرت ،المدير الاداري في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا.

ومن جهته صرح د. الحر قائلاً: "يهدف معهد البحوث، المزمع تأسيسه في واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، إلى تطوير معارف جديدة من خلال الأبحاث التي تتنوع تطبيقاتها من التشييد والبناء إلى التطوير العمراني والحضري."

وأضاف د. الحر: "إن التعاون مع واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا تأتي ضمن إستراتيجية بروة والديار القطرية لترسيخ وتوطيد العلاقات فيما بين المؤسسات الوطنية الرائدة. فاختيار بروة والديار القطرية لواحة قطر للعلوم والتكنولوجيا، كمقر لمعهد البحوث، سيمثل بلا شك انطلاقة بارزة للدراسات والأبحاث المرتبطة 'بمنظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر (كيوساس)".

وتعليقاً على هذه المناسبة، صرح د. روبرت قائلاً: " واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا إلى توفير محيط تكنولوجي متطور بطراز عالمي من مساحات تأجيرية جاهزة ممثلة بمكاتب ومختبرات مصممة خصيصاً لخدمة الشركات العالمية المتخصصة في مجال التكنولوجيا والتقنيات. وتأتي استضافة أول شركتين قطريتين مع انتشار عالمي، وهما بروة والديار القطرية، في إطار تقديم بنية تحتية وخدمية مصمّمة خصيصا لدعم صناعة العقار وتوفير الاحتياجات الاساسية لتطويرة."

واختتم  د. روبرت حديثه بالقول: "بهذا التعاون تنضم شركتي بروة والديار القطرية إلى مجموعة من الشركات العالمية الرائدة منها: إكسون موبيل وميكروسوفت وشل وتوتال والشركة الأوروبية لطيران الدفاع والفضاء وجنرال إلكتريك وقطر للبترول وشيفرون وغيرها، التي اتخذت من واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا مقراً لها".

ومن بين المجالات التي سيوليها المعهد اهتمامه، دراسة معلومات طاقة البناء؛ وسيسعى على هذا الصعيد إلى جمع المعلومات المتعلقة بمجال طاقات البناء لوضع المعايير الأساسية والدراسات المعيارية التي على أساسها يتم إجراء دراسات متقدمة في هذا المجال. كما سيقوم أيضا بدراسة أدوات تصميم وتحليل البناء هادفاً إلى وضع بروتوكولات حسابية تهدف إلى تطوير المعايير التي تساعد على تحليل الأداء. هذا بالإضافة إلى تركيزه على مقارنة البرمجيات ومدى تطابقها مع البيئة المحلية. كما سيسعى المعهد إلى تطوير تقنيات البناء من خلال البحث في المسائل المتعلقة بالمناخ الصحراوي والحلول الموفرة للطاقة ومن بينه تقنيات التشييد والبناء وأجهزة الظلال الإيجابية والسلبية.

وعلاوة على ذلك سيركز المعهد على الدراسات المتعلقة بتخطيط الطاقة من خلال اعتماده لأبحاث الطاقة القائمة على تخطيط البنية التحتية، هذا فضلاً عن تطوير الأدوات والأنظمة المساعدة على اتخاذ القرار مثل أنظمة جي أي إس لاستخدامات الطاقة والاستعانة بالدراسات الخاصة بالمناخ في مواقع المشاريع.

كما سيشارك المعهد في تقديم خدمات استشارية بحثية تتضمن تقديم الاستشارات بشأن المشاريع الإنشائية القائمة والجديدة وإجراء الاختبارات التي تتضمن المحاكيات الحسابية لدورة حياة المباني، فضلاً عن نشاط المعهد في تقديم الاستشارات الخاصة بالتكامل الأمثل للأنظمة المستخدمة في أي مشروع تطويري.

وسيعمل المعهد على توفير الفرص التعليمية للأخصائيين والمهنيين العاملين في مجاله من خلال تعريفهم بأحدث مفاهيم ونماذج العصر المستخدم في هذا المجال عبر التدريس والقيام بالأبحاث من خلال الشراكات التي تضمن مشاركة الطلبة والجامعات بالتعاون مع مؤسسة قطر وجامعة قطر وغيرها من الجامعات الإقليمية الأخرى في جهود بحثية وتدريبية مشتركة. كما سيقدم المعهد على مدار العام العديد من ورش العمل والندوات التي تستهدف تحفيز مشاركة المهندسين والمعماريين وصانعي السياسات، وستتمحور جميعها حول القضايا المتعلقة بالاستدامة ومفاهيمها. هذا فضلاً عن العديد من اللقاءات الدولية والمطبوعات التي سيعمد المعهد إلى إصدارها متضمنة نتائج الأبحاث التي توصل إليها المعهد وما إلى ذلك.

وسيعمد المعهد إلى تحقيق العديد من الأهداف الإستراتيجية على المدى القصير والمدى المتوسط والبعيد. فعلى المدى القصير سيركز المعهد على تطوير وتوسيع على نشر وتوسيع مظلة منطومة قطر لتقييم الاستدامة والمعايير المصاحبة لها (في قطر)، فضلاً عن تطوير منظومة تقييم استدامة إقليمية متكاملة (تغطي دول منطقة الخليج ومنطقة الشرق الأوسط) من خلال العمل على ثلاثة محاور رئيسية، أولها الاحتياجات الإستراتيجية: وتتضمن الأهداف الإستراتيجية طويلة المدى والمزايا المترتبة على تطبيق المنظومة في دولة قطر، وثانيها الهيكل التنظيمي ونموذج العمليات والحوكمة، وتتضمن توزيع الأدوار والمسئوليات والصلاحيات وتنظيم العلاقة بين الكيانات التشغيلية المختلفة ومنها الأبحاث والاعتماد والإنفاذ والتشريع والتكنولوجيا وما إلى ذلك، وثالثها عملية توسيع مظلة المنظومة من خلال تضمينها في قوانين التشييد والبناء والأهداف الإلزامية لتقييم الاستدامة والأهداف الإلزامية لأداء الطاقة وإعداد الأهداف والتحديثات المستقبلية على قوانين التشييد والبناء وما إلى ذلك.

أما على المدى المتوسط والطويل فسيركز المعهد من ناحية على وضع السياسات في النواحي المتعلقة بتصنيفات المواد وتقليل الانبعاثات الكربونية والتخلص من النفايات وإدارة الموارد المائية والتخطيط العمراني والنقليات والشبكات الأرضية والخدمات المتعلقة بها وما إلى ذلك، أما من الناحية الأخرى فسيهدف إلى تعزيز الفرص التطويرية في مجال المواد المتجددة وإعادة التدوير وتصنيع المواد والمنتجات وما إلى ذلك.

وأردف  الدكتور الحر قائلاً: "عملت بروة والديار القطرية على تطوير 'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - (كيوساس) 'الأولي من نوعها في الشرق الأوسط لإيجاد بيئة عمرانية مستدامة تقلل من التأثيرات البيئية مع تلبية الاحتياجات الإقليمية والمحافظة على البيئة القطرية."

وأشار الدكتور منوها إلى ضرورة دعم منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر 'كيوساس' بتشريعات قانونية تساهم في نقلها من حيز التطبيق الاختياري إلى حيز آخر. وبهذا، وبالتعاون مع المشرعيين، نكون قد ساهمنا في وضع المنظومة في مكانة متقدمة مقارنة بمثيلاتها في العالم الغربي وهو ما يتوافق مع التوصيات الأخيرة التي قدمها برنامج الأمم المتحدة للبيئة لجميع دول العالم.

واختتم  الدكتور يوسف الحر قائلاً: "إن 'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - (كيوساس) 'ستتيح لشركتي بروة والديار القطرية أن تأخذا زمام المبادرة في معالجة قضايا إستراتيجية تتعلق بكفاءة الطاقة وتقليل انبعاثات الكربون والحد من الآثار البيئية للمباني وضمان بيئة حياة عالية الجودة. كما أنه عبر تطوير منظومة تقييم الاستدامة الخاصة بنا والتي تتوافق مع المعايير الدولية وتتناول أهداف الاستدامة التي تلبي احتياجات المنطقة، ستقدم شركتي بروة والديار القطرية نموذجاً يحتذي للشركات في المنطقة والعالم."

ومن جانب شركة الديار القطرية فقد صرح المهندس محمد الهدفة قائلا:"إن التعاون مع واحة قطر للعلوم والتكنولوجيا لتأسيس معهد بروة والديار للبحوث تأتي كإحدى الخطوات الرئيسة والهامة لمتابعة توجه الشركات العقارية القطرية  العملاقة الرائدة لتطوير 'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - (كيوساس) 'والتي ترتكز على تلبية الاحتياجات المحلية من خلال التعامل مع قضايا وعوامل مثل التصحر وندرة المياه وتوصيل المشاة والهوية الثقافية/التراث بطريقة غير مناسبة".

كما أردف المهندس الهدفة قائلاً: "ومن بين المزايا الرئيسة الأخرى التي حققها تطوير 'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر (كيوساس)'هو التعلم من أفضل الممارسات العالمية المعروفة والاستفادة من جميع فئات منظومات الاستدامة وتوظيف أفضل المعايير والمقاييس التي تم تحديدها على أساس الأداء وقابلية القياس الكمي ومرونة أسلوب القياس للتغلب على أوجه القصور في نظم التقييم الدولية الأخرى مع التحكم الكامل في جميع عمليات التطوير والتوسعة والتخصيص والتعديلات المستقبلية للمنظومة".

وإختتم المهندس الهدفة قائلاً : "إن تواجد معهد بروة والديار القطرية للبحوث في واحة قطلر للعلوم والتكنولوجيا سيساهم في تطوير'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر (كيوساس)' لبناء قطر صديقة للبيئة ولتوسعة نطاق المنظومة لتغطي دول مجلس التعاون والمنطقة."

وتجدر الإشارة إلى أن شركتي بروة والديار أعلنتا خلال الربع الأول من العام الجاري، عن 'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر (كيوساس) 'التي تعد الأولي من نوعها في الشرق الأوسط لإيجاد بيئة عمرانية مستدامة تقلل من التأثيرات البيئية مع تلبية الاحتياجات الإقليمية والمحافظة على البيئة القطرية.

وقد جاء تطوير'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر (كيوساس) ' بناءً على الدراسة العميقة للوضع المحلي في قطر مما أدى إلى تشكيل مجموعة من بيانات القيمة التي تمثل جوهر تطوير منظومة تقييم الاستدامة هذه. ويمثل كل بيان قيمة من هذه البيانات فئة رئيسية في تصنيف النظام، تم فيما بعد تدعيمها بمعايير محددة مرتبطة بقياسات تقيم الفئة ككل. وقد تم تقييم هذه المعايير وفقاً لتأثيراتها البيئية. ومن أجل التقييم العام لمختلف الفئات، تمت دعوة مجموعة من المؤسسات المحلية ذات العلاقة في قطر للمشاركة في تقييم الأهمية النسبية لكل بيان قيمة (بمعنى وزن كل فئة على حدة)

وبالإضافة إلى معالجة النواحي المحلية المتعلقة بالاستدامة والتأثيرات المناخية وتصميم المباني الخضراء، طوّرت منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر (كيوساس) وبصورة مستقلة معايير استهلاك الطاقة لدعم تصنيف مدي استهلاك المباني للطاقة في قطر.

ويركز تصميم المباني الخضراء أو المستدامة على زيادة الكفاءة والفعالية في استغلال المصادر، ومنها الطاقة والمياه والمواد الأخرى، مع تقليل تأثيرات المباني على صحة الإنسان والبيئة من خلال آليات تنفيذ أفضل للتصاميم وأعمال إنشائية والصيانة.

وخلال العمل على تطوير'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر (كيوساس) '، تم القيام بالكثير من الاستقصاءات والبحوث على وسائل وأنظمة التقييم المستدامة عالمياً. ومن بعدها تم توظيف الإستراتيجيات المناسبة لتقليل عدد الأطر التي توفر تقييمات متكاملة للمباني. وقد نتج عن عملية تقييم ما يربو على 140 منظومة متكاملة اختيار 40 منظومة تقييم متكاملة من الأطر الوطنية والعالمية. ومن بعد ذلك تم تقييمها وحصرها في 6 أطر تقييم، وهي برييام (المملكة المتحدة) وجرين جلوبز (كندا) وكاسبي (اليابان) وأس بي تولز (دولي) وسيباس (هونج كونج) ولييد (الولايات المتحدة). وتم بعدها تحليل هذه المنظومات العالمية بناءً على أساليبها في التطوير والاستخدام والمحتوى الفني والقياس والتثبيت وإمكانية التواصل ومن ثم تم تقييمها على المباني في قطر. وقد كانت النتيجة تحليلاً مقارناً لإنجازات مختلف أنظمة التقييم وأوجه قصور كل منها وهو ما تمت الاستفادة منه في تهيئة المسرح للبداية الحقيقية لعملية تطوير منظومة تقييم الاستدامة.

وتتيح 'منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر (كيوساس) ' مرونة كاملة في التعديلات والتوسعات المستقبلية إلى جانب الجمع المتناسق بين متطلبات قطر المحددة والأهداف المستدامة. وتعمل المنظومة أيضا على توظيف أفضل عناصر أنظمة التصنيف المتاحة في جميع أنحاء العالم مع التركيز على تلبية احتياجات وإحداث التأثيرات على قطر والمنطقة.

وقد تبع الإعلان عن المنظومة عقد مجموعة من ورش العمل بالتعاون مع جهات ذات صلة باستدامة المباني الخضراء. كانت أولها ورشة عمل عقدت بالتعاون مع جمعية المهندسين القطرية. وقد استهدفت الورشة مهندسين واستشاريين من قطر ودول مجلس التعاون الخليجي وبلدان أخرى من الشرق الأوسط.

ويظهر من هذه الرعاية حرص شركة بروة والديار القطرية وريادتهما للقطاع العقاري من خلال التزامهما بدعم جمعية المهندسين القطرية في إعداد وتقديم ورشة عمل حول منظومة تقييم المباني الخضراء المستدامة - قطر "كيوساس" والتي  استهدفت أكثر من 130 من المدراء والتنفيذيين والمهندسين والمستشارين من قطر ودول مجلس التعاون الخليجي وبلدان أخرى من الشرق الأوسط. وتمحورت ورشة العمل حول كيفية إبداع مشاريع بناء مستدامة تقلل من التأثيرات البيئية بالإضافة إلى البحث في حاجات الاستدامة الخاصة في قطر والمنطقة.