أسبيتار وواحة العلوم تعرضان نظاماً تكنولوجياً لتعزيز الحياة الصحية
الدوحة - 6 يوليو 2009: عرضت أسبيتار وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر يوم الأربعاء، نظاماً تكنولوجياً لاسلكياً جديداً عملتا مؤخراً على تطويره كجزء من مبادراتهما لتحسين نمط الحياة الصحية لأفراد المجتمع.
يعمل هذا النظام على نقل إشارة تخطيط القلب الكهربائي لاسلكياً بواسطة جهاز استشعار الحركة يكون مثبتاً على الجسم، إلى هاتف جوال بواسطة البلوتوث. ثم ترسل البيانات الأولية إلى مخدم مركزي من خلال شبكة فودافون.
وكان الهدف من هذا العرض إظهار كيفية دمج مختلف التكنولوجيات الموجودة في حلّ واحد سلس، لجمع حركة الشخص والبيانات الفيزيولوجية في تقارير لحظية وإرسالها إلى المخدم المركزي.
جاء تنفيذ هذا المشروع بالتعاون بين شركاء واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر ومن بينهم مركز جامعة قطر للأبحاث اللاسلكية، فودافون، تكنوجيم، أميوزر وفويجو. ويعتبر هذا الاتحاد التكنولوجي القطري واحداً من بين قلة في العالم يسعون لاستخدام تكنولوجيات لاسلكية مختلفة مثل البلوتوث، الإنترنت اللاسلكي وشبكة الهاتف الجوال لإرسال كمية كبيرة من محتوى البيانات إلى مخدم البيانات المركزي.
واستناداً إلى الدراسات الحالية التي تقوم بها أسبيتار لتقييم علامات المرض المزمن الأيضي والوظيفة الإدراكية واللياقة البدنية، تمّ إعداد هذا النظام التكنولوجي ليقدّم مقاييس موضوعية للوضع الصحي القطري، صورة عن عوامل الخطر في ما يتعلّق بالأمراض المزمنة ووصفاً لأنماط الحياة والعادات المكتسبة. وتتوقع منظمة الصحة العالمية أن 60 إلى 70% من الأمراض المزمنة ستصبح مع حلول عام 2020 مرتبطة بأنماط الحياة.
في حين أن العوامل المحركة لهذا المشروع تكمن في إيجاد حلول لتسجيل البيانات الفيزيولوجية وبيانات الأنشطة في الدراسات السكانية، يبقى القول إن هذا النظام يمكن استخدامه في مجموعة متنوعة من الظروف المختلفة، من سيارة الإسعاف مثلاً، المستشفيات، مراكز إعادة تأهيل مرضى القلب، المساحات المخصصة للاستراحة، الصحة المهنية والسلامة ومراكز البث الرياضي.
وقال الدكتور تيدو مايني رئيس مجلس إدارة واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر: "تطمح قطر إلى تطوير نظام متكامل وموحّد للرعاية الصحية يعمل وفق المعايير الدولية بهدف تحسين مستوى الرعاية الصحية للسكان، وهذا الأمر هو جزء من رؤية قطر الوطنية 2030. إن شراكتنا مع أسبيتار ستقودنا إلى تطوير التكنولوجيات الموجودة كي نمدّ وزارة الصحة العامة بالبيانات المهمة التي من دون أي شك ستؤثر على السياسة الصحية الوطنية".
وأضاف مايني قائلاً: "سيساعد هذا الأمر على تلبية احتياجات السكان في قطر ويضمن الصحة الجيدة وطول العمر لجميع السكان. نأمل في المرحلة الثانية من نظامنا التكنولوجي أن نتمكن من تصغير حجم جهاز استشعار الحركة وتحسين القدرة الحيوية وإلغاء الحاجة إلى الهاتف الجوال خلال نقل البيانات على الشبكات اللاسلكية المتاحة".
وختم قائلاً: "لقد حققنا الجيل المقبل من نظام التطبيب عن بعد الذي يتخطّى مبادئ الاتصال الكلاسيكية. إن القدرة على التبادل والمشاركة من خلال الشبكات، تشكّل أحد نماذج التطبيبقات اللاسلكية: جاهز دائماً، متصّل دائماً".
من جهة أخرى، قال الدكتور محمد المعاضيد مدير عام أسبيتار: "نأمل في أن يتمكن هذا النظام التكنولوجي من المساهمة في مبادرات أنماط الحياة الصحية من خلال تحسين مستوى وعي الأفراد حول أوضاعهم الصحية. ليس فقط سيوفّر هذا النظام التكنولوجي الكثير من المال على النظام الصحي القطري، بل إننا نتمنى أن يطوّر أكثر فأكثر ليصبح منتجاً مربحاً في حد ذاته".