خبر صحفي
لندن 9 يونيو 2008 - تفضل سعادة عبد الله بن حمد العطية، نائب رئيس مجلس الوزراء ، وزير الطاقة والصناعة بالمشاركة في حفل اقيم في كلية امبريال لندن ، وبحضور السيدة ليندا كوك، المدير التنفيذي لرويال داتش شل، والدكتور تيدو ميني، الرئيس التنفيذي لواحة العلوم والتكنلوجيا في قطر، والسير روي اندرسون، العميد المنتخب لكلية امبريال لندن، وذلك للاعلان عن اطلاق مركز أبحاث مشترك يكرس للمكامن الكربوناتية ، التي تمثل نسبة كبيرة من مكامن الهيدروكربونات في الشرق الأوسط، وللاحتباس الكربوني
والغرض الرئيسي من إقامة هذا المركز، الذي يشارك في تمويله كل من قطر للبترول وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر وشل بمبلغ يصل إلى 70 مليون دولار أمريكي على فترة عشر سنوات، هو لارساء القواعد اللازمة لتطوير تقنيات جديدة لاحتباس ثاني اكسيد الكربون يمكن تطبيقها في دولة قطر وفي اماكن أخرى في الشرق الأوسط والعالم.
ويشكل هذا المركز جزءا من التعاون التقني بين قطر للبترول وشل، ضمن واحة العلوم والتكنلوجيا في قطر ، والذي يشمل انتقاء شركاء من المؤسسات الأكاديمية حول العالم، أولها كلية امبريال. كما أنه يستند إلى برنامح التحديات الكبيرة المبرم بين شل وامبريال في سنة 2006.
وبناء على الاتفاقية يقوم قسم الهندسة الكيميائية وقسم علوم الأرض والهندسة في امبريال بتوظيف عدد من الأكاديميين ، و 20 من طلبة درجة الدكتوراة و20 باحثا بعد الدكتوراة، لاعداد أبحاث في المملكة المتحدة وقطر. كما أن المركز سوف يوفر خبرات أساسية لدولة قطر وشل تلبي مسعاهما لتطوير موارد الهيدروكربون بشكل مستديم .
وسوف يقوم الباحثون من هذا المركز بتحديد خصائص المكامن الكربوناتية بشكل مفصل ويطورون أدوات متقدمة لنماذج محاكاة عن طريق الكمبيوتر لتوفير معلومات بشكل واف ومعمق عن تشكيلات الصخور وعن حركة السوائل مثل النفط والمياه إضافة إلى الغاز الطبيعي وثاني اكسيد الكربون. وهذا بدوره سوف يسهم في التعرف على كيفية اختزان الصخور للغاز والسوائل .
وسوف تساعد هذه المعلومات الباحثين على تقديم خطط جديدة للتحكم بغاز ثاني اكسيد الكربون، وأساليب معالجته، وتحديد المكامن الجيولوجية التي يمكن أن تختزن ثاني أكسيد الكربون المنبعث من محطات الكهرباء ومصافي النفط والمصانع الأخرى.
وتحدث سعادة عبد الله بن حمد العطية بهذه المناسبة قائلا " " يسعدني أن أحضر في لندن اطلاق واحد من أهم مراكز الأبحاث المتميزة بأهدافها الطموحة في مجال التحكم بـثاني اكسيد الكربون حتى اليوم. ويمثل هذا المركز خطوة رائعة في تطبيق التوجيهات الرشيدة لحضرة صاحب السمو الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني ، امير دولة قطر، للتركيز على البحث العلمي من خلال المشاركة التقنية مع المؤسسات الرائدة في العالم سواء في المجال الأكاديمي أم في الصناعة. كما أود أن أعبر أيضا عن امتناننا العميق لصاحبة السمو الشيخة موزة بنت ناصر المسند، على الدعم الذي تقدمه لتحقيق التفوق في دولة قطر في التعليم وفي البحث العلمي. " وأضاف سعادة الوزير العطية أيضا: " إن دولة قطر، والتي تمتلك أحد المصادر الرئيسية للطاقة حيث يشهد العالم طلبا متزايدا على النفط والغاز، فإنها تدرك ايضا أهمية تحقيق التوازن بين حرص زبائننا على توفير الطاقة بشكل آمن وبين المحافظة على البيئة. وإن بلادي ملتزمة بتطوير وتطبيق التقنيات التي تتيح لنا قبول هذه التحديات بمنهج فعال ومسؤول، ونفخر بأن تشاركنا شل وكلية امبريال لندن في مسعانا هذا."
ومن جانبه قال السير ريتشارد سايكز، العميد الحالي لكلية امبريال لندن " تتميز هذه الشراكة الرائعة بكونها طويلة الأمد وتهدف إلى معالجة أحد أكبر التحديات التي يواجهها العالم اليوم - وهو تأمين مصادر دائمة للطاقة بطريقة لا تؤدي إلى زيادة الضرر بالمناخ. ومن مزايا هذا التحالف أننا نستطيع أن نحقق قدرا أكبر سوية مما يمكن أن يتحقق بشكل فردي، ولهذا فأنني سعيد جدا بالشراكة مع قطر للبترول وواحة العلوم والتكنلوجيا في قطر وشل في هذا المشروع البالغ الأهمية. "
وقالت السيدة ليندا كوك " يسعدنا في شركة شل العمل مع شركائنا قطر للبترول وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر وكلية امبريال لندن، لتطوير تقنيات جديدة حول التحكم بثاني اكسيد الكربون. فالتحدي الذي نواجهه يتمثل في كيفية تلبية الطلب العالمي المتزايد على الطاقة مع التحكم بتأثير ثاني اكسيد الكربون في هذه الزيادة. وانني على ثقة بأن هذا المشروع الذي نطلقه اليوم سيسهم في تقديم حلول جديدة وعملية لواحدة من أهم القضايا البيئة الملحة اليوم. "
كما قال الدكتور تيدو مايني " لاشك أنه لمكسب هام وحيوي بالنسبة لدولة قطر أن تتوفر لديها ضمن البلاد الخبرة التقنية اللازمة لإدارة مكامنها البترولية. فهذه مسؤولية لايمكنكم تكليف آخرين القيام بها. وإن هذه الشراكة التي نباشرها اليوم سوف تضمن التوصل إلى تقنية بترولية متطورة وتقديمها إلى قطر - مما يشكل خطوة كبيرة إلى الأمام في طريق إقامة اقتصاد يعتمد على المعرفة."