نهج مبتكر لتحلية المياه ستطوّره جامعة تكساس إي أند أم في قطر بالاشتراك مع واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر
نهج مبتكر لتحلية المياه ستطوّره جامعة تكساس إي أند أم في قطر بالاشتراك مع واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر
الدوحة، 27 يونيو 2008: تعتزم واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر بالاشتراك مع جامعة إي أند أم في قطر إطلاق مشروع بقيمة 400 ألف دولار أمريكي من أجل حماية البيئة من آثار تحلية المياه. فتقنية المشروع القائمة على مبدأ "عدم تصريف السوائل" تتعهّد باستبدال السائل الملحي الذي تخلّفه عادة مصانع تحلية المياه بمواد صلبة من السهل التخلّص منها.
قد تكون المزارع القطرية أولى الجهات المستفيدة من هذا المشروع. فمياه البحر التي ترشح إلى طبقات المياه الجوفية تزيد من ملوحة المياه الجوفية مما يستوجب تحلية هذه المياه قبل استخدامها في عمليات الريّ. قد تتمكّن هذه التقنية الرامية إلى عدم تصريف السوائل من حلّ مشكلتين هما ارتفاع ملوحة المياه الجوفية وتصريف المياه المالحة.
يجري حالياً تصريف المياه المالحة عبر تبخيرها في الأحواض أو بواسطة بخارات عاملة بوقود البترول. تستأثر معالجة المياه المالحة 70% من التكاليف التي يتكبّدها هذا النظام وتستهلك الأراضي أو الوقود. تعتزم التقنية التي تقوم بتطويرها جامعة تكساس إي أند أم في قطر على إزالة الأملاح من المياه بطريقة كيميائية تعتمد الجير والألمنيوم بدلاً من تبخير المياه المالحة.
إذا تكلّلت هذه التقنية بالنجاح، سيجري تسويقها وتصديرها إلى أنحاء أخرى من العالم تعاني بدورها من تزايد نسبة الأملاح في مياهها الجوفية.
ستتولى جامعة تكساس إي أند أم في قطر تنفيذ هذا المشروع على فترة 18 شهراً وبموجب منحة قدرها 419.800 دولار أميركي قدّمها صندوق إثبات المفهوم التابع لواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر. كما وأنها ستقوم باختبار تقنيتها الجديدة على نطاق ضيّق لدراسة مدى فعاليتها، وتحديد متطلباتها من حيث الطاقة وإجمالي كلفة إنتاج ليتر واحد من الماء.
وفي هذه المناسبة، قال الدكتور أحمد عبد الوهاب، الأستاذ المساعد في قسم الهندسة الكيميائية في جامعة تكساس إي أند أم في قطر ومدير هذا المشروع: "اضطرّت مزارع عديدة في قطر إلى إقفال أبوابها بسبب رشح المياه المالحة."
واستناداً إلى إدارة البحوث الزراعية والمائية في قطر، شهدت البلاد في العام 2005 إقفال 298 مزرعة من أصل 1285 ويعود مردّ هذا جزئياً إلى انخفاض كمية المياه الجوفية الصالحة للاستخدام.
وأضاف الدكتور عبد الوهاب قائلاً: "قد تعود تقنية عدم تصريف السوائل بالفائدة الكبرى وقد تساهم في التخفيف من حدّة التحديات التي تواجهها قطر وسائر المجتمعات التي تعاني من تسرّب الأملاح إلى مياهها الجوفية."
وعلّق السيد بول فيلد، مدير نقل التكنولوجيا في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر قائلاً: "نرى في مشروع جامعة تكساس إي أند أم في قطر تقنية مبتكرة ومنفعة لقطر ومنتوج قابل للتسويق - أي المقومات الأساسية الكامنة في المشاريع الناجحة التي يتطلّع صندوق إثبات المفهوم إلى دعمها. إننا نأمل في رؤية هذه التقنية خارج المختبرات وتطبيقها في مزارع قطر وجميع أنحاء العالم."
لمزيد من المعلومات حول تقنية عدم تصريف السوائل والمشروع، انقر هنا