الدوحة، 17 نوفمبر 2008: أصبحت قطر مركزاً إقليميًا للجراحة الآلية، وذلك بحصول ستة من أطبائها على تدريب لمركز الطب الآلي الجديد بواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر، كما تستعد مؤسسة حمد الطبية للبدء في استخدام الجراحة الآلية (الروبوتية) في أوائل العام القادم.
يتم حاليًا تدريب خمسة أطباء من مؤسسة حمد الطبية وطبيب من كلية طب وايل كورنيل في قطر للتدريس في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر و لإجراء عمليات جراحية في مؤسسة حمد الطبية. بدأ التدريب في الأسبوع الماضي في إمبريال كوليدج بلندن، وهي شريك لواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر في عملية إنشاء مركز الجراحة الآلية في قطر داخل واحة العلوم.
سوف يعمل مركز الجراحة الآلية نحو تحقيق ثلاثة أهداف أساسية، ألا وهي: تقديم روبوتات آلية طبية جديدة، تدريب جراحيين من قطر والمنطقة، والمشاركة في تطوير هذه التقنية الجديدة. يتعاون المركز في إجراء الأبحاث مع مصنعي الروبوتات ومراكز الجراحة حول العالم، بما في ذلك تلك التابعة لإمبريال كوليدج بلندن. كما يقدم للجراحين المحلين الفرصة لاستحداث تدابير إكلينيكية جديدة.
هذا وسيتم افتتاح مركز الجراحة الآلية في قطر في واحة العلوم والتكنولوجيا في قطر في النصف الثاني من عام 2009. سيجهز المركز، الذي تبلغ مساحته ألف متر مربع، بثلاثة روبوتات طبية من طراز "دافينشي"، وغرفة عمليات اصطناعية، وجناح للمراقبة التليفزيونية. يهدف المركز إلى تدريب ثمانين طالبًا وخمسين جراحًا من المنطقة سنويًا، ومثلهم من الخارج.
كما تقوم مؤسسة حمد الطبية، أكبر مستشفى عام في قطر، بإنشاء وحدة للتدريب على الجراحة الآلية داخل المؤسسة. حصلت المؤسسة على الدفعة الأولى من الروبوتات الطبية في أوائل هذا العام، وسيتم استخدامها في إجراء العمليات الجراحية في غضون أربعة إلى ستة أشهر.
تعتبر الروبوتات الطبية مجالاً جديداً سريع النمو يجمع بين دقة الآلات والمهارة البشرية، حيث يمكن لأذرع الجراح الآلي الدقيقة تصغير حركة يد الجراح، وبذلك تتحرك الأداة الجراحية جزءاً من الحركة التي تقوم بها يد الجراح. تستخدم الروبوتات عادة في جراحات البرُوسْتاتَة، والقلب وجراحات أمراض النساء.
صرح الدكتور تيدو مايني، الرئيس التنفيذي لواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر قائلاً:"إن الريادة في البحوث الطبية هي أساس إستراتيجية قطر لبناء اقتصاد معرفي". وأضاف أن مركز الجراحة الآلية في قطر يعتبر مشروعًا طموحًا ولكنه ممكنًا، ومن شأنه أن يجعل من قطر دولة مبتكرةً في المجال الطبي على المستوى العالمي، إلى جانب تقديم خدمات صحية حقيقية للمجتمع المحلي".
وقال الدكتور عبد اللطيف الخال، مدير الإدارة الطبية ومدير التعليم الطبي بمؤسسة الحمد الطبية: "أن مرافق الجراحة الآلية في مؤسسة الحمد وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر تكمل بعضها البعض بشكل مثالي. وأضاف أن التعاون الوثيق بين مؤسسة الحمد الطبية وواحة العلوم والتكنولوجيا في قطر يعتبر مثلاً حقيقيًا للشراكة ذات المنفعة المتبادلة. وأكد سيادته أن الطرفين قادران على تحويل قطر إلى مركز إقليمي للتميز في التدريب، والتنمية، والممارسة الإكلينيكية الخاصة بالجراحة الآلية. وأضاف الدكتور الخال قائلاً:" أن الجراحة الآلية أو الروبوتية تعتبر تقنية جديدة، وبالفعل أطباؤنا حريصون على البدء في استخدامها لتحسين وسائل رعاية المرضى في قطر".